منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 الانصات ميزة الحوار الراقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kenza
عضونشط
عضونشط
avatar

العمر : 40
المدينة : alger
الوظيفة : استاذة
  :
تاريخ التسجيل : 18/12/2007

مُساهمةموضوع: الانصات ميزة الحوار الراقي   الأحد أبريل 13, 2008 9:26 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الناس تستغرق 40% من وقتها في الإنصات وكثيرون لا يجيدونه لم أجد أسهل مجهوداً ولا أفعل تأثيراً في تملك قلوب الناس من الإنصات إليهم.

فعندما تشعر بالضيق من أمر ما أو تكاد تطير فرحاً إلى من تتجه؟

بالتأكيد إلى من يحسن الإنصات إليك ، حتى وإن اختلف الفارق السني أو الفكري أو العمري مع من يحسن الإنصات فإنك ستفضله على غيره. تذكر أي تجربة أليمة أو سعيدة جداً ..

هل تذكر أنك استغرق وقتاً طويلا لمعرفة من تقولها له. بالتأكيد لا فاسمه يأتيك ببرهة. بنظرة فاحصة على أصدقائنا الذين " نحبهم" نجد أنهم يشتركون في صفة الإنصات إلينا ولذلك نحبهم. دراسة علمية أظهرت دراسة علمية على مهارات الاتصال بين الناس أن الناس يستغرقون ما نسبته 75% من يومهم في الإنصات والتحدث فقط ، 40% للإنصات و35% للتحدث ، بينما يقضي 16% من أوقتهم في القراءة و 9% في الكتابة.

وهو ما يؤكد أن الإنصات يحتل النصيب الأسد من أنشطتنا اليومية. وقد ذكرت الدراسة في كتاب مادلين بورلي آلن في كتابها الاستماع صفحة 2. وبالرغم من أنه ليس هناك اعتبار يذكر لتدريس مادة الإنصات في دول عديدة كمادة أساسية للتعلم مقارنة بالقراءة والكتابة والتحدث إلا أننا نحظى بعدد لا بأس به من المنصتين في هذه الكرة الأرضية الجميلة ويشترك هؤلاء بمحبتنا لهم لعوامل عديدة. لماذا يُحَب المنصت؟ يحب الناس المنصت لأنه المغناطيس الذي يلجأ إليه الناس لتفريغ همومهم وأحزانهم وحتى أفراحهم. فهو الذي يشعرهم في كنفه بالاحتضان والتقدير. فما أجمل أن ترى أذناً صاغية بهدوء ووقار لشخص يكاد يضيع بالغضب أو الحزن ذرعاً. إنها خدمة جليلة يقدمها إلينا من دون مقابل مادي. ويحب المنصت لقلة أخطاء لسانه. فمقارنة بعشاق التحدث فإنه أقل عرضة لزلة اللسان و أقل تصادماً معهم سواء في النقاشات أو المشادات الكلامية وغيرها. المنصت يفضل حبس لسان ويرسل أذنيه إلى عالم المتحدثين الصاخب. المنصت لا يعرف من بين الحضور إلا عندما تكتشفه أعين المتحدثين وهو منزوي في هدوء وترقب فتتابعه بحرص ، علماً بأنه لم ينطق ببنت شفة. وذلك دليل على أن المنصت شخصية لا تقل أهمية في المجالس عن كثيرين الأسئلة والمتحدثين ، فإنصاته يشعرهم بالقبول والمتابعة. كيف ترى مجلساً تتحدث فيه ولا أحد ينصت إليك! ويزود الإنصات المنصت بمعلومات كثيرة ، فكلما زاد إنصاته زادت معلوماته وبالتالي حاجة الناس إليه والأنس بوجوده. كما يندر أن يجابه دخول المنصت إلى مجلس ما بالاشمئزاز أو التأفف فهو يحمل رصيداً يكاد يكون خالياً من الصدامات أو الأحقاد في المجالس التي يذهب إليها ، لقلة حديثة. وصدق القائل " لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك". والمنصت ليس كما يتصوره البعض قليل الأصحاب ، فهو معروف بإنصاته لكل ما تأتي به ألسنت جلسائه ، ويكفيه ذلك فخراً. عدم الإنصات والمشاكل من أهم أسباب مشاكل الناس هي عدم إحسان الإنصات إليهم. فكم من موضوع أسيئ فهمه سواءً كان مع أسرنا ، أصدقائنا ، زملائنا في العمل..الخ وأدى إلى قطيعة أو خلاف بدأ صغيراً ثم أصبح كبيراً. كيف تكون منصتاً جيداً؟ الإنصات بالعينين ! أن تكون منصتاً جيداً ليس معناه أن تنصت بأذنيك فقط ، وإنما بعينيك أيضاً ! هذه ليست دعابة فقد أثبتت دراسات عديدة أن تتبع المنصتين لأعين المتحدثين يزيد الفئة الأولى تركيزاً ومتابعة ويزيد الثانية راحة أكثر في الحديث. في مجتمعاتنا الشرقية يعود أطفالنا على عدم النظر إلى عينين الكبار ، حيث يعتبرونها " إمكاسر" أو نوعاً من أنواع عدم الاحترام ، وفي الحقيقة هي نظرية ليست صحيحة. المقاطعة لا تقاطع أبداً. بل انتظر لحين انتهاء محدثيك فذلك من شأنه تعويدهم على أسلوبك والذي سيكون سبباً في ارتياحهم عند التحدث إليك. التفاعل والتمثيل تفاعل مع ما يقال بصدق ومن دون تمثيل ، وتذكر أن هناك أناساً كثيرون لديهم من الفطنة والبداهة ما قد يفوق توقعاتك. مرة أخرى ، لا تتصنع المتابعة فرائحتها يسهل على أي شخص التعرف عليها مما قد يفسد عليك جميع محاولاتك. الوقت والمكان إن اختيار الوقت والمكان هما في غاية الأهمية. فكيف يراد من شخصاً ما أن ينصت وهو مستغرق في متابعة برنامج تلفزيوني محبب لديه أو مستغرقاً في عمل يدوي ما أو أن يكون على وشكل الخروج من منزله أو مكتبه. فمن يريد إنصاتا يرضيه فليختر الوقت والمكان المناسبين. الغزالي والإنصات يقول أبو حامد الغزالي في صفات المنصتين الجيدين " أن يكون مصغياً إلى ما يقوله القائل ، حاضر القلب ، قليل الالتفات إلى الجوانب متحرزاً عن النظر إلى وجوه المستمعين وما يظهر عليهم من أحوال الوجد ، مشتغلاً بنفسه ومراعاة قلبه، ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته في سره ، متحفظاً عن حركة تشوش على أصحابه... " ويضف في كتابه الرائع إحياء علوم الدين المجلد الثاني ص 416 " بل يكون ساكن الظاهر هادئ الأطراف ، متحفظاً عن التنحنح والتثاؤب ، ويجلس مطرقاً رأسه كجلوسه في فكر ..." ويدعو إلى الحذر من " التصنع والتكلف والمراءاة" أثناء الإنصات و أن يكون " ساكتاً عن النطق في أثناء القول بكل ما عنه بد ، فإن غلبه الوجد وحركه بغير اختيار فهو فيه معذور غير مذموم" داعياً إياه إلى الرجوع إلى "هدوئه وسكونه" وهو ينصت. كادر (1) كادر (2) حكمة قال بعض الحكماء: إذا جالست الجهال فأنصت لهم. وإذا جالست العلماء فأنصت لهم. فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم ، وإن في انصاتك للعلماء زيادة في العلم. إنصات النبي صلى الله عليه وسلم روى الطبراني بإسناد صحيح عن عمر بن العاص رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم ، يتألفه بذلك، وكان يقبل بوجهه وحديثه عليّ حتى ظننت أني خير القوم.

تأليف: محمد النغيمش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داود سعيد
كاتب متألق
avatar

العمر : 67
المدينة : عين أزال
الوظيفة : مفتش التربية متقاعد
الجنسية : جزائري
البلد :
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 04/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: الانصات ميزة الحوار الراقي   الأحد أبريل 13, 2008 7:04 pm

الإنصات ميزة الحوار الراقي!! هذا موضوع رائع يستحق الوقوف عنده ووالله نصائح مهمة وكلام صادق .
عندما تكون في اجتماع أو ندوة تربوية أو حتى في حديث مقهى؛ إذا كان محاورك غير مؤهل للإنصات فستعاني الأمريْن من البقاء معه مدة أطول، فقد تكون اللذة في تناول الحديث كما قد تكون في {الإنصات الذي يعني التركيز العميق بكل الجوارح فيما يقولهالمتحدث بينما الاستماع يعنيالتقاط الأذن لأي حديث سواء بقصد أو غير قصد}. الإنصات نعمة حباها الله للإنسان وميزة حضارية تهزّك عندما تشاهد مناظرة أو رأيا معاكسا على شاشة التلفزيون، واحد يتكلم والباقي يركزون فيما يقول ليجيبوه بقدر ما يطرحه في النقاش.
والمخالفة لأدب الإنصات تَطالنا جميعا طلبة ومعلمين ومفتشين ....
تبدأ تربية المتعلم على هذه الفضيلة داخل حجرة الدراسة، لكن الطابع الذي يغلب على ممارساتنا - معلمين وتلاميذ- حتى في الندوات التربوية، مقاطعة المتحدث قبل إكمال فكرته، فإما يتدخل المعلم فور أول هفوة أو تلعثم من متعلمه أو خطإ عفوي أو تردد لاستذكار نقطة في حواره....
وإما يقاطعه زميله المتعلم باندفاعه وصراخه
وتكرار كلمة سيدي سيدي، وهذا تصرف في الحقيقة مناقض لما نريده من تربية حسن الإنصات والاستماع المركز تجاه غيره، حتى ولو كان تدخله مجانبا للصواب.

طلب الكلمة يأتي تتويجا لعمل تربويٍّ متكامل تتفاعل فيه المعرفة بالمهارة واحترام الرأي، ونبذ التسرع والاستحواذ على الكلمة ، وحرمان الآخرين من الإدلاء بدلوهم ليكتسبوا الدربة على الخوض في الحوارات المتنوعة ولا يقاطعون محدثهم بل يحرصون على الاستماع إليه ليشعروه أنه مهم وحينئذ نكوّن جيلا يعرف متى يتحدث؟ ومتى ينصت؟ لينفع وينتفع؟
مع أزكى السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الانصات ميزة الحوار الراقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: القسم التربوي العام :: النقاش الحر-
انتقل الى: