منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 هكذا يرحل عنا العلماء في صمت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوسيف
المدير العام



المدينة : عين آزال
الوظيفة : معلم المدرسة الأساسية
الجنسية : جزائرية
البلد :
رقم العضوية : 01
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 06/08/2007

مُساهمةموضوع: هكذا يرحل عنا العلماء في صمت   الجمعة أغسطس 08, 2008 7:51 am



الشيخ حسن أيوب
فقدت الأمة الإسلامية علماً من أعلامها، وفقيهاً من فقهائها، وعالماً من علمائها الأجلاء هو الشيخ حسن أيوب يرحمه الله الذي وافقته المنية مساء الأربعاء 16 يوليو 2008م عن عمر يناهز 90 عاماً، بعد أن خلف رصيداً كبيراً من الأعمال الدعوية والفقهية، بلغت أكثر من 1000 شريط كاسيت وفيديو، لمحاضرات وعشرات المؤلفات التي تنوّعت بين الفقه والعقيدة وعلوم القرآن والأخلاق والسيرة، كان آخرها "الموسوعة الإسلامية الميسرة"، التي بلغت خمسين جزءاً.
والشيخ حسن أيوب من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين؛ فقد لاقى في سبيل الدعوة إلى الله العنت الشديد، وبذل نفسه وعمره في خدمتها.
وقد نعت جمعية الإصلاح الاجتماعي الفقيد الراحل في بيان أصدرته
تنعى جمعية الإصلاح الاجتماعي الشيخ حسن أيوب، الداعية الجليل الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، عن عمر يناهز التسعين عاماً، وقد ووري الثرى في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية بجمهورية مصر العربية، والشيخ الجليل من علماء الأزهر الشريف، تخرج في كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف سنة 1949م، وعمل في مصر بعد تخرجه مدرساً بوزارة التربية والتعليم، ثم موجّهاً بوزارة الأوقاف، ثم مديراً للمكتب الفني بها.
وانتقل بعدها للعمل بدولة الكويت كواعظ وخبير بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقد أفاد خلال هذه الفترة بجهوده الدعوية الواسعة، شملت الخطب والدروس والمواعظ العامة، وله أكثر من ألف شريط صوتي، كما ساهمت كتاباته في إثراء المكتبة الإسلامية.
وأثمرت حركته الدائبة عن عشرات الدعاة، الذين هداهم الله على يده وبجهوده، في مرحلة طغى فيها المد التغريبي، وعلت بعض أصوات الإلحاد والانتقاص من كرامة الدين والمتدينين، ولقد شرح الله صدر العشرات على يد الشيخ حسن أيوب، ومازال الكثير منهم حاضراً بعطائه ونتاجه.
ثم انتقل للعمل في المملكة العربية السعودية، فعُيِّن أستاذاً للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز، ثم أستاذاً بمعهد إعداد الدعاة بمكة المكرمة، فتقاطر عليه الشباب، وتعاظمت الصحوة الإسلامية في ربوع المملكة بخطاب أصيل، وعلم غزير، وتجربة حاضرة، ساهمت في إذكاء جذوة العمل الإسلامي مع إخوانه من علماء المملكة ودعاتها. ونسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان وأن يتقبله في الصالحين.
وقال عنه السيد حمود الرومي رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة "المجتمع"
حينما أتى الشيخ حسن أيوب يرحمه الله إلى الكويت تزامن مع حضور الشيخ حسن طنون من السودان، وكان المد الليبرالي والقومي منتشراً في ذلك الوقت، مما أثر على المجتمع بظهور بعض التصرفات المخالفة للشرع من الشباب والفتيات.
وبعد أن حضر الشيخان الجليلان حسن أيوب، وحسن طنون إلى البلاد عملا بالوعظ والدعوة إلى الله بما يتمتعان به من قدرة على التأثير في المدعوين والبلاغة في القول، بالإضافة إلى سلوكهما الملتزم الذي يتوافق مع ما يدعوان إليه، مما عمل على جذب الشباب لهما، وقد تتلمذ عليهما علماء كثيرون
وقد تنقَّل الشيخ حسن أيوب من مسجد إلى آخر، فكان الناس يرحلون وراءه في كل مرة، حتى استقر به الحال بمسجد العثمان ب"حولي" فترة طويلة، فداوم الناس على حضور دروسه بالمسجد وأصبح له جمهور كبير من المحبين.
وأنشأ الشيخ حسن أيوب مشروعات دعوية وخيرية يأتي على رأسها "لجنة زكاة العثمان"، التي نالت شهرة واسعة على مستوى العالم العربي، وأسهمت في مساعدة وكفالة عدد كبير من الفقراء والمحتاجين.
ولا شك أن فقده خسارة كبيرة للكويت، وللأمة الإسلامية جمعاء.
ويقول عنه تلميذه الشيخ أحمد القطان إن مصاب الأمة الإسلامية في وفاة شيخي الحبيب فضيلة الشيخ "محمد حسن أيوب" يرحمه الله مصاب جلل، بموته ينزع العلم.. ولا يخفف هذا المصاب العظيم إلا المصاب الأعظم الذي يقول عنه النبي [ "من أراد أن تهون عليه مصيبته فليتذكر مصيبته فيَّ؛ فإنها أعظم المصائب" (أو كما قال [).
وكما قال تعالى ّمّا جّعّلًنّا لٌبّشّرُ مٌَن قّبًلٌكّ الًخٍلًدّ أّفّإن مٌَتَّ فّهٍمٍ الًخّالٌدٍونّ >34 كٍلٍَ نّفًسُ ذّائٌقّةٍ الًمّوًتٌ ّنّبًلٍوكٍم بٌالشَّرٌَ ّالًخّيًرٌ فٌتًنّةْ ّإلّيًنّا تٍرًجّعٍونّ >35 (الأنبياء).
جاء فضيلة الشيخ "حسن أيوب" إلى الكويت في أواخر الستينيات أيام انتشار العفن الفني، والخنافس، والميني جيب، والربا، والانفتاح على الغرب، فكان قدومه كالماء من السماء، أحيا الله به قلوباً ميتة، كنت أنا منهم، فاستمعت إلى محاضرة له في مسجد العثمان في منطقة النقرة وحولي، وكانت عن عذاب القبر، فأحيا الله به قلبي، فكنت كما يقول سبحانه أّوّ مّن كّانّ مّيًتْا فّأّحًيّيًنّاهٍ ّجّعّلًنّا لّهٍ نٍورْا يّمًشٌي بٌهٌ فٌي النَّاسٌ (الأنعام 122)، فحملتُ نور الدعوة المعتدل الوسطي على بصيرة أنا ومن اتبعني فصرتُ "حسنة" من حسنات "حسن"، فمنذ عام 1970م ونحن الآن في عام 2008م، ومازلت أبلغُ دعوة الله بكل الوسائل الشرعية، فتصب الحسنات في ميزان هذا الداعية.. فهل مات حسن أيوب، وأمثالي من المئات والألوف الذين تتلمذوا في مدرسته الخطابية والوعظية والفقهية والدعوية، يبلغون الناس بالحكمة والموعظة الحسنة؟
ما مات من خلف دعاة؛ فهذا ابن تيمية وابن القيم، وهذا ابن عبدالوهاب، ومن بعدهم "حسن البنا"، والألباني، وابن باز، وابن عثيمين هل ماتوا؟
إنهم انتقلوا من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ؛ إلا أنهم أحياء بدعوتهم ودعاتهم ومناهجهم، رحمة الله عليهم أجمعين، فالدال على الخير كفاعله، فلا تزهدوا أيها المسلمون في الدعوة إلى الله، فالنبي [ يقول لكم يا من عندكم ميراث الأنبياء بلغوا عني ولو آية، "بلغوا" هذا تكليف "عني" هذا تشريف، ولو "آية" هذا تخفيف. وقال أيضاً نضّر الله وجه امرئ سمع مقالتي، فوعاها، فبلغها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع، آية وحديث هل يعجز عنها مسلم؟
ويقول عنه د. عبدالله العتيقي أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي
لقد قدم الشيخ حسن أيوب يرحمه الله خدمة جليلة لوطني الكويت، وأشهد له أمام الله تعالى بما قام به من أعمال دعوية، أفادت المجتمع الإسلامي عموماً والكويت خاصة، فقد كان رجلاً لا يكل ولا يمل من الدعوة إلى الله تعالى ليلاً ونهاراً، استفادت منه الصحوة الإسلامية في بدايات نهوضها في السبعينيات والثمانينيات، فقد كان الناس في الكويت يتوافدون إلى مسجده الذي يلقي فيه الدروس مساء كل خميس في مسجد "الشيخة بدرية" في منطقة السالمية زرافات ووحداناً، الذي بدأ فيه سلسلة العقيدة الإسلامية حتى أنهاها وأصدرها بكتابه المشهور "تبسيط العقائد الإسلامية"، ثم سلسلة "السلوك الاجتماعي في الإسلام" في مسجد العثمان في "حولي"، وقد أصدر ذلك في كتاب يحمل نفس العنوان، ثم سلسلة "الأسرة المسلمة"، وأصدر ذلك بألبومات من الأشرطة، ثم سلسلة "الجهاد"، وقد أصدر ذلك في كتاب، وقد كان محبوباً من أهل الكويت عموماً والناس الذين تجاوبوا معه، وقد أنشأ "لجنة للزكاة في مسجد العثمان" مازالت موجودة، حتى اليوم يديرها إخوانه وتلاميذه، وكم أنقذت من محتاج ويتيم ومسكين وزوجت من عازب.
وكان الشيخ يتمتع بأسلوب خطابي علمي مؤثر يتدفق حماسة وتقوى يصل إلى القلب مباشرة، إنه من شيوخ الأزهر القلائل الذين عاشوا هموم أمتهم حتى لقاء ربهم قدوة وعملاً ونشاطاً وتأليفاً وكتابة وإخلاصاً وعفة.
لقد كنت أحضر محاضراته مع أهلي وأبنائي وأحث إخواني على حضورها وله الفضل علينا وعلى جميع من سمعه بما علمناه من علمه فجزاه الله عنا وعن الشعب الكويتي خير الجزاء.>




عدل سابقا من قبل أبوسيف في الجمعة أغسطس 08, 2008 2:48 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://minbbar.ahlamountada.net
مرواني
عضو متميز جدا
عضو متميز جدا


العمر : 51
المدينة : سطيف
الوظيفة : مدير مدرسة ابتدائية
الجنسية : جزائرية
البلد :
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 15/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: هكذا يرحل عنا العلماء في صمت   الجمعة أغسطس 08, 2008 10:56 am

إنّا لله وإنّا إليه راجعون
بارك الله فيك أخي بوسيف
والله ماسمعت بهذا الخبر إلاّ من خلال موضوعك
رحم الله تعالى شيخنا الجليل
فقد كنت أقرأ له خلال صغري
ومن أهم دروسه
الحب في الله تعالى
تربية النبي صلى الله عليه وسلّم للرجال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هكذا يرحل عنا العلماء في صمت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: منتدى العلماء والشخصيات-
انتقل الى: