منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 الرحالة ابن بطوطة في المغرب العربي الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hicham_bensbaa
عضو مشارك
عضو مشارك


العمر : 26
المدينة : Ain-Azel
الوظيفة : طالب
الجنسية : جزائرية
  :
تاريخ التسجيل : 12/11/2008

مُساهمةموضوع: الرحالة ابن بطوطة في المغرب العربي الكبير   الخميس أبريل 09, 2009 2:03 pm









أقدم لإخوتي الكرام هذا الموجز عن رحلات ابن بطوطة
في المغرب العربي الكبير







ابن بطوطة

ابن بطوطة محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي عرف بابن بطوطة (24 فبراير 1304 - 1377م بطنجة) (703 - 779هـ) هو رحّالة ومؤرخ وقاضي وفقيه أمازيغي لقب أمير الرحالين المسلمين.

حياته: ولد في طنجة سنة 703 هـ/1304 م بالمغرب لعائلة عرف عنها عملها في القضاء وفي فتوته درس الشريعة وقرر عام 1325 وهو ابن 20 عاماً، أن يخرج حاجاً كما أمل من سفره أن يتعلم المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام. وخرج من طنجة سنة 725 هـ فطاف بلاد المغرب و مصر و الشام و الحجاز و العراق و فارس واليمن والبحرين و تركستان وما وراء النهر وبعض الهند و الصين والجاوة وبلاد التتار وأواسط أفريقيا. واتصل بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - واستعان بهباتهم على أسفاره.

وعاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (من ملوك بني مرين) فأقام في بلاده. وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي بمدينة فاس سنة 756 هـ وسماها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. ترجمت إلى اللغات البرتغالية والفرنسية والإنجليزية، ونشرت بها، وترجم فصول منها إلى الألمانية نشرت أيضا. وكان يحسن التركية والفارسية. واستغرقت رحلته 27 سنة (1325-1352 م) ومات في مراكش سنة 779 هـ/1377 م. تلقبه جامعة كامبريدج في كتبها وأطالسها بأمير الرحالة المسلمين.

بدء رحلته ووصفه لبلاد المغرب العربي:

قال الشيخ أبو عبد الله: كان خروجي من طنجة مسقط رأسي في يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب الفرد عام خمسة وعشرين وسبعمائة، معتمدا حج بيت الله الحرام، وزيارة قبر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام. منفردا عن رفيق آنس بصحبته، وراكب أكون في جملته، لباعث على النفس شديد العزائم، وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة كامن في الحيازم. فحزمت أمرى على هجر الأحباب من الإناث والذكور، وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور. وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبا، ولقيت كما لقيا من الفراق نصبا وسني يومئذ اثنتان وعشرون سنة. قال ابن جزي: أخبرني أبو عبد الله بمدينة غرناطة أن مولده بطنجة في يوم الاثنين السابع عشر من رجب الفرد سنة ثلاث وسبعمائة.

وكان ارتحالي في أيام أمير المؤمنين وناصر الدين المجاهد في سبيل رب العالمين الذي رويت أخبار جوده موصولة الإسناد بالإسناد، وشهرت آثار كرمه شهرة واضحة الإشهاد، وتحلت الأيام بحلى فضله، ورتع الأنام في ظل رفقه وعدله، الإمام المقدس أبي سعيد ابن مولانا أمير المؤمنين وناصر الدين الذي فل حد الشرك صدق عزائمه، وأطفأت نار الكفر جداول صارمه، وفتكت بعباد الصليب كتائبه، وكرمت في إخلاص الجهاد مذاهبه، الإمام المقدس أبي يوسف ابن عبد الحق، جدد الله عليهم رضوانه، وسقى ضرائحهم المقدسة من صوب الحيا طله وتهتانه، وجزاهم أفضل الجزاء عن الإسلام والمسلمين، وأبقى الملك في عقبهم إلى يوم الدين. فوصلت مدينة تلمسان وسلطانها يومئذ أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمر أسن بن زيان. ووافقت بها رسولي ملك إفريقية السلطان أبي يحيى رحمه الله، وهما قاضي الأنكحة بمدينة تونس أبو عبد الله محمد بن أبي بكر علي بن إبراهيم النفزاوي، والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله القرشي الزبيدي - بضم الزاي نسبة إلى قرية بساحل المهدية، وهو أحد الفضلاء وكانت وفاته عام أربعين. وفي يوم وصولي إلى تلمسان، خرج عنها الرسولان المذكوران، فأشارعلي بعض الاخوان بمرافقتهما، فاستخرت الله عز وجل في ذلك وأقمت بتلمسان ثلاثا في قضاء مآربي، وخرجت أجد السير في آثارهما، فوصلت مدينة مليانة، وأدركتهما بها، وذلك في إبان القيظ. فلحق الفقيهين مرض أقمنا بسببه عشرا، ثم ارتحلنا وقد اشتد المرض بالقاضي منهما، فأقمنا ببعض المياه على مسافة أميال من مليانة ثلاثا وقضى القاضي نحبه ضحى اليوم الرابع، فعاد ابنه أبو الطيب ورفيقه أبو عبد الله الزبيدي إلى مليانة فقبروه بها. وتركتهم هنالك، وارتحلت مع رفقة من تجار تونس منهم الحاج مسعود بن المنتصر، والحاج العدولي، ومحمد بن الحجر، فوصلنا مدينة الجزائر، وأقمنا بخارجها أياما، إلى أن قدم الشيخ أبو عبد الله وابن القاضي. فتوجهنا جميعا على منبجة جبل الزان، ثم وصلنا إلى مدينة بجاية فنزل الشيخ أبو عبد الله بدار قاضيها أبي عبد الله الزواوي، ونزل أبو الطيب ابن القاضي بدار الفقيه أبي عبد الله المفسر، وكان أمير بجاية إذ ذاك أبا عبد الله محمد بن سيد الناس الحاجب، وكان قد توفي من تجار تونس الذين صحبتهم من مليانة محمد بن الحجر الذي تقدم ذكره. وترك ثلاثة آلاف دينار من الذهب، وأوصى بها لرجل من أهل الجزائر يعرف بابن حديدة، ليوصلها إلى ورثته بتونس فانتهى خبره لابن سيد الناس المذكور فانتزعها من يده، وهذا أول ما شاهدته من ظلم عمال الموحدين وولاتهم، ولما وصلنا إلى بجاية كما ذكرته، أصابتني الحمى، فأشار علي أبو عبد الله الزبيدي بالإقامة فيها حتى يتمكن البرء مني، فأبيت وقلت إن قضى الله عز وجل بالموت فتكون وفاتي بالطريق وأنا قاصد أرض الحجاز. فقال لي أما إن عزمت فبع دابتك وثقل المتاع، وأنا أعيرك دابة وخباء وتصحبنا خفيفا، فإننا نجد السير خوف غارة العرب في الطريق، ففعلت هذا، وأعارني ما وعد به، جزاه الله خيرا وكان ذلك أول ما ظهر لي من الألطاف الإلهية في تلك الوجهة الحجازية. وسرنا إلى أن وصلنا مدينة قسنطينية ، فنزلنا خارجها وأصابنا مطر جود فاضطررنا إلى الخروج عن الأخبية ليلا إلى دور هنالك. فلما كان من الغد تلقانا حاكم المدينة وهو من الشرفاء الفضلاء يسمى بأبي الحسن، فنظر إلى ثيابي وقد لوثها المطر، فأمر بغسلها في داره، وكان الإحرام منها خلقا، فبعث مكانه إحراما بعلبكيا وصر في أحد طرفيه دينارين من الذهب. فكان ذلك أول ما فتح به على وجهتي، ورحلنا إلى أن وصلنا مدينة بونة ونزلنا بداخلها. وأقمنا بها أياما، ثم تركنا بها ما كان في صحبتنا من التجار لأجل الخوف في الطريق، وتجردنا للسير، وواصلنا الجد، وأصابتني الحمى، فكنت أشد نفسي بعمامة فوق السرج خوف السقوط بسبب الضعف، ولا يمكنني النزول من الخوف، إلى أن وصلنا إلى مدينة تونس فبرز أهلها للقاء الشيخ أبي عبد الله الزبيدي ولقاء أبي الطيب ابن القاضي أبي عبد الله النفزاوي، فأقبل بعضهم على بعض بالسلام والسؤال ولم يسلم علي أحد، لعدم معرفتي بهم، فوجدت من ذلك النفس ما لم أملك معه سوابق العبرة واشتد بكائي، فشعر بحالي بعض الحجاج فأقبل علي بالسلام والإيناس، وما زال يؤنسني بحديثه حتى دخلت المدينة ونزلت منها بمدرسة الكتبيين. قال ابن جزي: أخبرني شيخي قاضي الجماعة أخطب الخطباء أبو البركات محمد بن محمد ابراهيم السلمي هو ابن الحاج البلفيقي أنه جرى له مثل هذه الحكاية. قال قصدت مدينة بلش من بلاد الأندلس في ليلة عيد، برسم رواية الحديث المسلسل بالعيد عن أبي عبد الله ابن الكماد، وحضرت المصلى مع الناس، فلما فرغت الصلاة والخطبة، أقبل الناس بعضهم على بعض بالسلام، وأنا في ناحية لا يسلم والإيناس، وقال: نظرت إليك، فرأيتك منتبذا عن الناس، لا يسلم عليك أحد فعرفت أنك غريب فأحببت إيناسك جزاه الله خيرا.اس، وما زال يؤنسني بحديثه حتى دخلت المدينة ونزلت منها بمدرسة الكتبيين. قال ابن جزي: أخبرني شيخي قاضي الجماعة أخطب الخطباء أبو البركات محمد بن محمد ابراهيم السلمي هو ابن الحاج البلفيقي أنه جرى له مثل هذه الحكاية. قال قصدت مدينة بلش من بلاد الأندلس في ليلة عيد، برسم رواية الحديث المسلسل بالعيد عن أبي عبد الله ابن الكماد، وحضرت المصلى مع الناس، فلما فرغت الصلاة والخطبة، أقبل الناس بعضهم على بعض بالسلام، وأنا في ناحية لا يسلم والإيناس، وقال: نظرت إليك، فرأيتك منتبذا عن الناس، لا يسلم عليك أحد فعرفت أنك غريب فأحببت إيناسك جزاه الله خيرا.

ذكر سلطان تونس: وكان سلطان تونس عند دخولي إليها السلطان أبا يحيى ابن السلطان أبي زكريا يحيى ابن السلطان أبي إسحاق إبراهيم ابن السلطان أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص رحمه الله. وكان بتونس جماعة من أعلام العلماء، منهم قاضي الجماعة بها أبو عبد الله محمد ابن قاضي الجماعة أبي العباس أحمد بن محمد بن حسن بن محمد الأنصاري الخزرجي البلنسي الأصل، ثم التونسي هو ابن الغماز، ومنهم الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن حسين بن علي بن عبد الرفيع، وولي أيضا قضاء الجماعة في خمس دول، ومنهم الفقيه أبو علي عمر بن علي بن قداح الهواري، وولي أيضا قضاءها وكان من أعلام العلماء. ومن عوائده أنه يستند كل يوم جمعة بعد صلاتها إلى بعض أساطين الجامع الأعظم المعروف بجامع الزيتونة، ويستفتيه الناس في المسائل. فإذا أفتى في أربعين مسألة انصرف عن مجلسه ذلك، وأظلني بتونس عيد الفطر، فحضرت المصلى، وقد احتفل الناس لشهود عيدهم، وبرزوا في أجمل هيئة وأكمل شارة. ووافى المسجد السلطان أبو يحيى المذكور راكبا وجميع أقاربه وخواصه، وخدم مملكته مشاة على أقدامهم في ترتيب عجيب، وصليت الصلاة، وانقضت الخطبة، وانصرف الناس إلى منازلهم. وبعد مدة تعين لركب الحجاز الشريف شيخه ويعرف بأبي يعقوب السوسي من أهل أقل من بلاد إفريقية، وأكثره المصامدة. فقدموني قاضيا بينهم، وخرجنا من تونس في أواخر شهر ذي القعدة سالكين طريق الساحل، فوصلنا إلى بلدة سوسة، وهي صغيرة حسنة مبنية على شاطىء البحر، بينها وبين مدينة تونس أربعون ميلا، ثم وصلنا إلى مدينة صفاقس وبخارج هذه البلدة قبر الإمام أبي الحسن اللخمي المالكي مؤلف كتاب التبصرة في الفقه. قال ابن جزي في بلدة صفاقس: يقول علي بن حبيب التنوخي:

سقيا لأرض صفـاقـس ذات المصانع والمصلى

محمى القصير إلى الخليج فقصرها السامي المعلى

بلـد يكـاد يقـول حـين تزوره أهـلا وسـهـلا

وكأنه والبـحـر يحـس ر تارة عـنـه ويمـلا

صب يريد زيارة فإذا رأى الرقباء ولـى وفي عكس ذلك يقول الأديب البارع أبو عبد الله محمد بن أبي تميم وكان من المجيدين المكثرين:

صفاقس لا صفا عيش لساكـنـهـا ولا سقى أرضها غيث إذا انسكـبـا

ناهيك من بلدة من حل ساحـتـهـا عانى بها العاديين الروم والعـربـا

كم ضل في البر مسلوبا بضاعـتـه وبات في البحر يشكو الأسر والعطبا

قد عاين البحر من لؤم لقاطـنـهـا فكلما هم أن يدنـو لـهـا هـربـا ثم وصلنا إلى مدينة قابس ونزلنا بداخلها، وأقمنا بها عشرا لتوالي نزول الأمطار، قال ابن جزي في ذكر قابس: يقول بعضهم:

لهفي على طيب ليال خلت بجانب البطحاء من قابس

كأن قلبي عند تذكارها جذوة نار بيد القابس

ثم خرجنا من مدينة قابس قاصدين طرابلس، وصحبنا في بعض المراحل إليها نحو مائة فارس أو يزيد، وكان بالركب قوم رماة فهابتهم العرب، وتحامت مكانهم، وعصمنا الله منهم، وأظلنا عيد الأضحى في بعض تلك المراحل. وفي الرابع بعده وصلنا إلى مدينة طرابلس، فأقمنا بها مدة وكنت عقدت بصفاقس على بنت لبعض أمناء تونس، فبنيت عليها بطرابلس ثم خرجت من طرابلس في أواخر شهر المحرم من عام ستة وعشرين، ومعي أهلي، وفي صحبتي جماعة من المصامدة، وقد رفعت العلم، وتقدمت عليهم، وأقام الركب في طرابلس خوفا من البرد والمطر، وتجاوزنا مسلاتة ومسراتة وقصور سرت. وهنالك أرادت طوائف العرب الإيقاع بنا ثم صرفتهم القدرة، وحالت دون ما راموه من أذيتنا، ثم توسطنا الغابة، وتجاوزناها إلى قصر برصيصا العابد، إلى قبة سلام، وأدركنا هنالك الركب الذين تخلفوا بطرابلس، ووقع بيني وبين صهري مشاجرة أوجبت فراق بنته وتزوجت بنتا لبعض طلبة فاس وبنيت بها بقصر الزعافية، و أولمت وليمة حبست لها الركب يوما وأطعمتهم.



ولا تنسوا أخوكم
العياشي
بالدعاء



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sabine b
عضو
عضو


العمر : 29
المدينة : setif
الوظيفة : طالبة علم
الجنسية : جزائرية
البلد :
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 10/05/2012

مُساهمةموضوع: رد: الرحالة ابن بطوطة في المغرب العربي الكبير   الإثنين مايو 14, 2012 5:55 pm

شكرا جزيلا الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرحالة ابن بطوطة في المغرب العربي الكبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: منتدى العلماء والشخصيات-
انتقل الى: