منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 خاص باداب وفلسفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zinedine
عضوجديد
عضوجديد


العمر : 30
المدينة : algerie
الوظيفة : etudient
  :
تاريخ التسجيل : 17/12/2007

مُساهمةموضوع: خاص باداب وفلسفة   السبت فبراير 02, 2008 10:26 pm

zinedine
الرمزية(1) :
اللغة رمز للعالم الخارجي، وللعالم النفسي غير المحسوس لما هو معهود أصلاً عند الإنسان، فعندما أقول ـ على سبيل المثال ـ نخلة يتبادر إلى ذهنك رأساً تلك الشجرة السامقة العالية ذات العسب المرخية، وهذه اللفظة اللغوية تنوب في الدلالة وفي أداء المقصود فيما لو أخذت بيدك وأطلعتك عليها عياناً مكتفيا بالإشارة دون النطق، وحينما أقول: عاطفة يتبادر إلى ذهنك ذلك الشعور الخفي الذي يأخذ بمجامع قلبك من حب.. أو غيرة.. أو كره، واللغة لهذا السبب يسرت أمامنا سبل التفاهم وأوجزتها، ولكن لابد من فهم الدلالات والمعاني التي ترمز إليها الكلمات، وإلا لاحتجنا في فهمها إلى وسائل ـ كالمعاجم ـ مثلاً
.
والرمزية لم تظهر مذهباً أدبياً إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ولكن الباحث يجد لها بذوراً وأصولاً موغلة في القدم، ويذهب
"الدكتور محمد مندور(2)، إلى أن الرمزية تستند بعض الشيء إلى "مثالية" أفلاطون، ومن مذهب المثالية الأفلاطونية هذه إنكار الحقائق المحسوسة للأشياء، وليست ـ في حقيقتها ـ إلا رموزاً للحقائق المثالية البعيدة عن عالمنا المحسوس.
وأستطيع أن أضيف إلى ذلك أن الدراسات الفلسفية والنفسية العميقة السائدة في أوروبا وجو الصراع الفكري الأدبي بين المذاهب الأدبية كل ذلك قد هيأ الجو الملائم لظهور الرمزية
.
وللرمزية في حقل الأدب ـ ولا سيما الشعر ـ رواد كثيرون، يأتي في مقدمتهم الشاعر الفرنسي شارل بودلير
"1821 ـ 1867م" ، وقد كان في مبدأ حياته الأدبية معجباً بمدرسة "الفن للفن" ومن أنصارها المتحمسين، ويرى رائدها تيوفيل جوتييه أستاذاً وموجها. ومن روادها الشاعر بول فيرلين "1844 ـ 1896م"، ورامبو "1854 ـ 1891" ، ومالارميه "1842ـ 1898م" ، وتدعو هذه المدرسة الرمزية إلى الاهتمام بالموسيقى اللفظية في الشعر، فلابد من العناية بالصورة الشعرية عناية فائقة، حتى تستطيع أن تستشف منها معاني الجمال. واللغة الشعرية ـ نفسها ـ ما هي إلا وسيلة إيحاء توحي بالخواطر والمشاعر والأحاسيس والرؤى والأحلام والحالات النفسية من الكاتب إلى القارئ، إذ اللغة ـ في نظر الرمزيين ـ قاصرة وعاجزة عن أن تنقل لنا حقائق الأشياء، وبالتالي ليست بوسيلة لنقل المعاني المحددة، أو الصور المرسومة الأبعاد، ولابد من أن تبدأ الصور التعبيرية من الأشياء المادية المحسوسة ليستوحى ظلالها وأثرها العميق في النفس وفي منطقة اللاشعور، أو العقل الباطن، وهي منطقة لا يدركها العقل الواعي ولا يسلم بها، ولا تبرز مخزوناتها إلا في الأحلام، وأحلام اليقظة، وفي حالات التنويم المغناطيسي، وفي هذا المجال تصير اللغة الشعرية رمزاً لا تعبيراً ، وعملية إيحاء لشتى الصور والأخيلة، وفي منطقة اللاشعور لا تهتم بالعالم الخارجي إلا بمقدار ما تتمثله وتتخذه منافذ للخلجات النفسية الدقيقة التي يصعب التعبير عنها.
ولابد لتكامل عملية الإيحاء للصور من اللجوء إلى ما يسمى بـ
"تراسل الحواس"، أي أن تستعير حاسة وظيفة أو صفة حاسة أخرى، فتعطي المسموعات ألواناً، والمشمومات أنغاما، وتصبح المرئيات عاطرة، ويشم الأنف من الورد الأصفر نغماً حزيناً، ومن هذا القبيل قول الشاعر علي الجارم "1881 ـ 1949م" :
أسوانُ تعرفُهُ إذا اختلطَ الدجى

KRIZA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خاص باداب وفلسفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم التعليم الثانوي :: السنة الثالثة-
انتقل الى: