منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعبدالمعز
عضو نشط جدا
عضو نشط جدا


العمر : 37
المدينة : القيقبة
الوظيفة : تاجر
الجنسية : جزائرية
البلد :
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى   الإثنين أغسطس 09, 2010 9:51 am

ترجمة الإمام محمد الأمين الشنقيطي.
.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
أما بعد .
في وسط قارة إفريقيا وفي قرية تسمى شنقيط كانت نشأته ، وبين مكة والمدينة كانت شهرته ، وبرع في العلوم كلها حتى فاق أقرانه ، أراد مكة حاجـًا وزائرًا ، وأراده الله معلمـًا ومفسرًا ، إن تحدث في التفسير خِلته الطبري ، وإن أنشأ في الشعر حسبته المتنبي ،وإن جال في الحديث وعلومه ظننته ابن حجر العسقلاني ، مفسرًا ، ومحدثًا ، وشاعرًا ، وأديبًا ، إنه صاحب " أضواء البيان " العالم الولي الزاهد الورع العلامة الشنقيطي ، فمن يا ترى هذا الرجل ؟ وأين نشأ ؟ وكيف تلقى علمه ؟ وكيف كانت أخلاقه ؟
أولاً التعريف بالمؤلف :
اسمه ونسبه :
هو محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي ، ولد رحمه الله بالقطر المسمى شنقيط من دولة موريتانيا ، وكان مولده في عام 1325هـ / 1905م .
نشأته وطلبه للعلم :
نشأ رحمه الله يتيمـًا فقد توفي أبوه وهو صغير يقرأ في جزء " عم " فنشأ في بيت أخواله ، وكان بيت علم ، فحفظ القرآن على يد خاله ، وعمره عشر سنوات ، وتعلم رسم المصحف على يد ابن خاله ، وقرأ عليه كذلك التجويد .
وأخذ الأدب وعلوم اللغة على يد زوجة خاله ، فكانت مدرسته الأولى بيت خالته ، فنعم البيت كان
أما بقية الفنون فتعلم الفقه المالكي وهو السائد في بلاده ، فدرس مختصر خليل على يد الشيخ محمد بن صالح إلى قسم العبادات ، ثم درس عليه أيضـًا ألفية بن مالك ، ثم أخذ بقية العلوم على مشايخ متعددين ، وكلهم من الجنكيين ، وهي القبيلة التي ينتمي إليها الشيخ ، وكانت معروفة بالعلم حتى قيل:" العلم جنكي " وكانت الطريقة المعهودة في بلاده هي أن يبدأ الطالب بفن واحد من الفنون ، ويبدا بكتابة المتن في اللوح الخشبي فيكتب قدر ما يستطيع حفظه ، ثم يمحوه ثم يكتب قدرًا أخر ، غير أنه ـ رحمه الله ـ تميز في طلب العلم فألزمه بعض مشايخه بأن يقرن بين كل فنين ، حرصـًا على سرعة تحصيله ، وقد انشغل ـ رحمه الله بطلب العلم حتى تأخر في الزواج ، ولما كلمه البعض في أمر الزواج رد عليهم قائلاً :
فقلت لهم دعونـي إن قلبـي من الغي الصراع اليوم صاح
الشيخ والشعـر :
كان الشيخ ـ رحمه الله ـ ذا قريحة وقادة ، وكانت شاعريته رقراقة ، ومعانيه عذبة فياضة ، وأسلوبه سهل جزل ، وبالرغم من هذا كله فقد كان رحمه الله يتباعد عن قول الشعر .
سأله تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ عن سبب تركه للشعر مع قدرته عليه وإجازته فيه فقال : تذكرت قول الشافعي فيما ينسب إليه :
ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيـد
ومثل هذا قاله ابنه عبد الله ، وقال أيضـًا : وجدت شعرًا لأبي عند أحد الناس فأردت حفظه ، فقال لي : استأذن أباك ، فاستأذنته فزجرني بشدة ، ونهاني عن تعلمه ونسبته إليه .
وحدث أن قدم يومـًا ـ رحمه الله ـ وهو في مقتبل شبابه ، ولم يكن يعرفه فسأله من يكون فأجاب الشيخ ـ رحمه الله ـ مرتجلاً :
هذا فتى من بني جاكاني قد نــزلا به الصبا عن لسان العــرب قد عدلا
رمت به همــــة عليــاء نحــــوكـــم إذ شام برق علوم نـــــوره اشتـعـلا
فجـاء يرجو ركامــــًا من سحائبـــــه تكســو لسان الفتـى أزهـــاره حللا
إذا ضــــاق ذرعـًا بجهل النحو ثم أبا ألا يمــــيـز شكل العيـن من فــعــلا
قد أتـى اليـوم صبـــا مولعـــــًا كلفـا بالحـــــمـد للــه لا أبغـي لـــه بــدلا
أعماله وجهـوده في نشر العلم قبل قدوم المملكة :
كانت أعماله ـ رحمه الله ـ كعمل غيره من العلماء : الدرس والفتيا ، واشتهر ـ رحمه الله ـ بالقضاء وبالفراسة فيه ، وقد كان الناس يفدون إليه من أماكن بعيدة ، وكان عضوًا في لجنة الدماء التي تعرض عليها أحكام القصاص من القتلى والتي كانت تتكون من عضوين للتصديق على أحكام الحاكم الفرنسي .
أخلاقــه :
أما عن أخلاق الشيخ ـ رحمه الله ـ فحدث ولا حرج ، فهو آية في أخلاقه ، كرمه ، وعفته ، وشجاعته ، وزهده ، وترفُّع نفسه ، فهو صاحب ميزة فيها يقول تليمذه الشيخ عطية محمد سالم : فهذا ما يستحق أن يفرد بحديث وإني لا أستطيع إلا تصويره ولا يسعني في هذا الوقت تفصيله .
لم تكن الدنيا تساوي شيئـًا عنده ، وكان غير مكترث بها ، على طول فترة إقامته بالمملكة لم يطلب عطاء ولا راتبـًا ولا ترفيعـًا لمرتبه ، ولا حصولاً على مكافأة ، ولكن ما جاء من غير سؤال أخذه ، وما حصل عليه لم يكن ليستبقيه لنفسه ؛ بل يوزعه على غيره كما يقول الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ : كان كثير التغاضي عن أمور تخصه هو ، وتتعلق بنفسه فإن سئل عن ذلك تمثل قول الشاعر :
ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
تواضعــه :
أما عن تواضعه فقل إنه صاحبه ، كان إذا سئل مسألة في أخريات حياته ، تباعد عن الفتيا ، فإذا اضطر قال : لا أتحمل في ذمتي شيئـًا العلماء يقولون كذا ، وكذا .
يقول الشيخ عطية محمد سالم : سألته مرة عن ذلك ـ أي تحفظه في الفتيا ـ فقال : إن الإنسان في عافية ما لم يبتلى ، والسؤال ابتلاء ، لأنك تقول عن الله ولا تدري أتصيب حكم الله أم لا ، فما لم يكن عليه نص قاطع ـ من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وجب التحفظ فيه ويتمثل بقول الشاعر :
إذا ما قتلت الشيء علمـًا فقل به ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله
فمن كان يهوى أن يرى متصــــدرًا ويكـــره لا أدري أصيــــب مقاتــله
ألا ليت شعري ألا يتأمل المتعجلون في الفتوى لمثل هذا ، ألا يرحم ناشئة طلاب العلم أنفسهم والناس من الفتاوى السريعة ، والأجوبة الجاهزة ، والأحكام الجريئة .
بل وأعجب من هذا كله أنه كان يردد على مسامع تلامذته " صار أمثالنا علماء لما مات العلماء " وكأنه كان يعلم تلامذته الإقلال من الفتوى ، والتثبت من العلم .
جهود الشيخ الدعوية في المملكة :
خرج الشيخ في رحلته إلى الحج والتي ألف فيها كتابـًا خاصـًا احتوى على نكات فقهية ودروس علمية ومحاورات أدبية ، وقد كانت نيته الحج ولم يكن في خلده أن يقيم بالمملكة ، ولكنه أراد أمرًا وأراد الله خيرًا وفيرًا ، فمكث الشيخ في المملكة واستقر به المقام في المدينة المنورة ورغب ـ رحمه الله ـ في هذا الجوار الكريم ، وقام بتفسير القرآن مرتين وتوفي ـ رحمه الله ـ ولم يكمل الثالثة .
وفي سنة 1371 هـ افتُتح معهد علمي بالرياض وكلية للشريعة وأخرى للغة ، واختير الشيخ للتدريس بالمعهد والكليتين فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة 1381هـ .
ومكث الشيخ بالرياض عشر سنوات وكان يقضي الإجازة بالمدينة ليكمل التفسير ، وكان ـ رحمه الله ـ يدرس في مسجد الشيخ محمد آل الشيخ في الأصول ،كما كان يخص بعض الطلاب بدرس آخر في بيته ، وقد كان بيته أشبه بمدرسة يؤمها الصغير والكبير والقريب والبعيد .
ولما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كان الشيخ ـ رحمه الله ـ علمـًا من أعلامها ووتدًا من أوتادها ، يرجع إليه طلابها كما يرجع إليه شيوخها ، وفي سنة 1386هـ افتتح معهد القضاء العالي بالرياض فكان الشيخ يذهب لإلقاء المحاضرات المطلوبة في التفسير والأصول .
ولما شكلت هيئة كبار العلماء ، كان ـ رحمه الله ـ عضوًا من أعضائها ، وكان رئيسـًا لإحدى دوراتها .
كما كان ـ رحمه الله ـ عضوًا في رابطة العالم الإسلامي .
مؤلفاته :
خاض الشيخ ـ رحمه الله ـ غمار التأليف منذ نعومة أظفاره ، فألف وهو في بلاده :
1- نظمـًا في أنساب العرب .. وكان ذلك قبل البلوغ .
2- رجزًا في فروع مذهب مالك .
3- ألفية في المنطق .
4- نظمـًا في الفرائض .
وهذه المؤلفات الأربعة مازالت مخطوطة
وألف في بلاد الحجاز :
1- منع المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز .
2- دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب .
3- مذكرة الأصول على روضة الناظر .
4- آداب البحث والمناظرة .
5- أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن .
كما أن هناك العديد من المحاضرات .

(( ثناء العُلماء عليه ))
قال فيه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله : ( مُلئَ علماً من رأسه إلى أخمص قدميه )
وقال أيضاً : ( هو آيةٌ في العلم والقرآن واللغة وأشعار العرب )
وقال عنه الشيخ ابن باز - رحمه الله - : ( من سمع حديثه حين يتكلم في التفسير , يعجب كثيراً من سَعة علمه واطلاعه وفصاحته وبلاغته , ولا يملُّ سماع حديثه )
وقال عنه العلامة الألباني - رحمه الله - : ( من حيث جمعه لكثير من العلوم , ما رأيت مثله ) وشبهه بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله .
وقال الشيخ بكر أبو زيد : ( لو كان في هذا الزمان أحد يستحق أن يُسمّى شيخ الإسلام لكان هو )
وقال الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله - : ( له حافظةٌ نادرةٌ قوية , ويُعتبر في وقته نادراً )
وقد درس على يديه الكثير من العُلماء , نذكر الكبار منهم :
الشيخ ابن باز رحمه الله - درس عليه في المنطق , والشيخ ابن عثيمين , والشيخ حماد الأنصاري , والشيخ عطية سالم رحمهم الله , والشيخ صالح اللحيدان , والشيخ عبدالله الغديان , والشيخ عبدالمحسن العباد حفظهم الله ...... وغيرهم الكثير من العُلماء في هذه البلاد وفي غيرها ممن درسوا عليه في الجامعة الإسلامية .
بعض أخباره رحمه الله :
يقول عنه أحد طُلّابه وهو الشيخ عبدالله أحمد قادري :
( كان رحمه الله قوي العاطفة , يتفاعل مع الآيات , ويظهر لمن يراه ويسمعه أنه يفسر ويتفكر ويتعجب ويخاف ويحزن ويُسر , بحسب ما في الآيات من المعاني .
كان يُحرك يديه ويتحرك وهو على مقعده بدون شعور من شدة تفاعله مع معاني الآيات , فكان مقعده يزحف حتى يصل إلى المقعد الذي يقابله من مقاعد الطلاب .
وكان يدخل قاعة الدرس وهو مريض لا يكاد يستطيع الكلام من وجع حلقه , ولكنه بعد قليل من بدء المحاضرة ينطلق بصوته وينسى أنه مريض لشدة تفاعله مع المعاني التي يلقيها . )
وفاته توفي رحمه الله في مكةيوم 17من ذي الحجة عام 1393هـ بعد أداء فريضة الحج
مباشرة وصُلي عليه في المسجد الحرام وأم لمسلمين سماحة الشيخ عبدالعزيز بن
باز – رحمهم الله - ودفن في مقبرة المعلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: منتدى العلماء والشخصيات-
انتقل الى: