منتديات التربية والتعليم عين آزال


منتديات التربية والتعليم عين آزال

وراء كـلّ أمّــة عظيـمة تربـيّة عظيـمة ووراء كـلّ تربـيّة عظيـمة معلّــم متمـيّز
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 الشيخ عمار بن الأزعر القماري السوفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوسيف
المدير العام



المدينة : عين آزال
الوظيفة : معلم المدرسة الأساسية
الجنسية : جزائرية
البلد :
رقم العضوية : 01
المهنة :
  :
تاريخ التسجيل : 06/08/2007

مُساهمةموضوع: الشيخ عمار بن الأزعر القماري السوفي   الخميس يونيو 02, 2016 4:14 pm

هو الشيخ: عمّار بن عبد الله بن الطَّاهر ابن أحمد بن محمَّد الهلالي القماري السُّوفي الجزائري ثمَّ المدني الشَّهير بـعمَّار الأزعر.

هو: (الهلالي)، نسبةً إلى (بني هلال)، ولا يخفى (ما لهذه العائلة ـ عائلة الهلاليين ـ من الشُّهرة والمجد بين العرب منذ حلولهم بإفريقية سنة 446 هـ)(1).

وهو (القماري السوفي)؛ و(قمار)(2) بلدة من بلدان (سوف).

يقول الشَّيخ محمَّد السَّعيد الزَّاهري، ـ وهو يردُّ على من زعم: «أنَّ أهالي «وادي سوف» هم بربر» ـ: «وإنَّ السوافة» هم عرب، وأبناء عرب،...والَّذي يعرف «سوف» كما أعرفها أنا لا يستطيع أن يشكَّ في عروبتها... يوجد في «عربية سوف» كلمات بربرية هي أسماء أعلام لبعض الأمكنة أو لبعض أنواع التَّمر، من ذلك كلمة «سُوف» نفسها، ومعناها: «الوادي»، و«تكسبت» و«تاغزوت»، عَلَمَيْن لبَلْدَتين في «سوف»، ولكن ذلك كلّه من قبيل الأعلام، والأعلام لا تتغيَّر(3).

* مولده:

يقول في ترجمةٍ لنفسه كتبها لمحمَّد سعيد دفتردار: «ولدت في بلدة قمار، في عام 1316هـ، ونشأت في عائلة فقيرة إلاَّ من الإيمان بالله»(4).

* نشأته وتعليمه:

يقول: «ثمَّ ابتدأت أحفظ القرآن الكريم وأنا في سنٍّ مبكِّرة من حياتي في بلدة «فلياش» ـ قرية من قرى بسكرة ـ وأتممت حفظه في بلدة سيدي عقبة بجنوب الجزائر، ثم رجعت إلى مسقط رأسي، ولمَّا لم أجد بها ما كنت أصبو إليه من طلب العلم استعنت الله ورحلت إلى تونس مشيًا على الأقدام بصحبة والدي، وقد تكبدت مصاعب كثيرة عظيمة يهون أمرها على من طارت به الأشواق في طلب العلم والاكتراع من معينه الزُّلال، ودخلت توا جامع الزَّيتونة، وانخرطت في سلك التَّعلم وذلك في سنة 1334هـ...»(5).

* شيوخه في تونس:

يقول الشيخ عمَّار: «ومن فضل الله عليَّ أنِّي أدركت الكبار من هؤلاء العلماء منهم: الشَّيخ الصَّادق النيفر الملقَّب بسفينة الفقه،... الشَّيخ أبو الحسن النجَّار... الشَّيخ الزغواني... الشَّيخ عثمان ابن المكِّي التوزري... الشَّيخ الطَّاهر بن عاشور... الشَّيخ عبد العزيز جعيط... الشَّيخ محمَّد بن القاضي... الشَّيخ محمَّد الدامرجي... الشَّيخ محمَّد الجدمي البنزرتي،... وقرأت على غير هؤلاء... وبعد تمام الدِّراسة في تسع سنوات تخرَّجت بشهادة التَّطويع المعادلة لشهادة العالمية يومئذ وذلك سنة 1343هـ» اهـ(6).

* دوره في الحركة الإصلاحية:


«بعدما تخرَّج الشَّيخ عمَّار من جامع الزَّيتونة ونال الإجازة منه قرَّر العودة إلى بلدته وهو مليء بالعلم وبرأسه أفكارٌ إصلاحيَّة كثيرة، وما لبث أن استقرَّ حتَّى بدأ يلقي  دروسًا بمسجد السُّوق العتيق، وبدأ بتغيير تلك المعتقدات الَّتي كانت موجودة رويدًا رويدًا، من ذبح ونذر وتقديس، وكان يواجه بالصَّدِّ، ولكنَّه بروح الصَّبر والجلد استطاع أن يغيِّر الباطل ويعرف النَّاس معنى «لا إله إلاَّ الله محمَّد رسول الله»، وقد ركَّز على التَّوحيد السَّلفي والفقه الإسلامي والتَّاريخ وعلوم اللُّغة العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وشعر، وأصبح يؤمُّ حلقته جمع غفير من الكبار والصِّغار، وبدأ الوعي الدِّيني ينتشر...»(7).

* الحالة العلميَّة في منطقة «سوف»:


بعث مكاتبٌ من بلدة «تبسة» (سنة: 1346هـ/ 1927م) إلى جريدة «النَّجاح» القسنطينيَّة، بهذه الكلمة الَّتي نشرت،تحت عنوان: «من تبسة إلى قمار»: «سعادة السَّيِّد مدير جريدة «النَّجاح»... وبعد فنطلب من سيادتك أن تنشر على لسان جريدة «النَّجاح» ما هو واقع بـقمار،في مدَّة ثلاثة أعوام مضت منَّ اللهُ على هذه البلدة بالفقيه النَّبيه العالم العلاَّمة السَّيِّد عمَّار بن الأزعر المتطوِّع بالزَّيتونة(Cool فبث علمه في البلدة فجزاه الله عنَّا كلَّ خير، والأهالي فرحون مستبشرون مسرورون بهذا البدر الطَّالع الَّذي أضاء على «قمار» ونواحيها، وقد اتَّفقت أهالي البلدة على مبلغ (307) فرنكًا يجازونه بها في كلِّ سنة، فأنجزوا ذلك في السَّنة الأولى والثانية وتأخَّروا بعد ذلك، مع أنَّ سكَّان البلدة (7500) نسمة، وكثيرهم أغنياء وتجَّار ولا يعلمون أنَّ شرف نفوسهم وشرف أبنائهم العلم، وبالعلم سادت الأمم... وبهذا الجواب نتقدَّم إلى أصحاب الغيرة الإسلامية والهمَّة العالية...»، (ميدة علي بن عمار ـ تبسة)(9).

ثمَّ بعد مضيّ نحو سنة، نشرت «النَّجاح» لمكاتبها الخاص: «عن بلاد الصَّحراء: وادي سوف بعد عامين، نظرة عموميَّة في الحالة الرَّاهنة»، قال عن الحالة العلميَّة: «أمَّا الحالة العلميَّة فهي خائبة للنِّهاية بحيث لا يوجد في «الوادي» كلِّه وفي «الزقم» و«البهيمة» و«الدبيلة» و«سيدي عون» و«حاسي خليفة» و«الدرميني» مدرِّس غير «قمار» الَّتي يوجد بها العالم المتطوِّع الشَّيخ عمَّار بن الأزعر الَّذي كنَّا نشرنا مقالاً عن زهد أهل «قمار» فيه وتهاونهم بحقوقه في الصَّائفة الفارطة، فكان الأمر أن جمعوا فضلاءهم وجدَّدوا عنايتهم به،...»(10).

لقي الشَّيخ عمَّار في سبيل نشر دعوته، عدَّة متاعب، واعترض طريقه سلطتان: «السُّلطة الاستعمارية» و«السُّلطة الطُّرقيَّة»، وقد أجبرتا الشَّيخَ على مغادرة «قمار» مهاجرًا، يصف الدُّكتور أبو القاسم سعد الله تلك البيئة بقوله: «الجهل مطبق، والطُّرقيَّة مستحكمة، والاستعمار بواسطة القائد  مُسيطر ومخيف، يضاف إلى ذلك  تقاليد بالية وعقليَّات جافة»، فهي إذًا «ظروف كلُّها ضدّ العلم وأهله ولا سيَّما إذا كان من المصلحين»(11)، ويقول: «أمَّا النُّفوذ الرُّوحي (الدِّيني) في «سوف» فقد كان في أيدي الطُّرق الصُّوفيَّة الَّتي من أهمِّها في أوائل القرن العشرين: القادرية والتِّجانية والرَّحمانيَّة والشَّابية،...»(12)، «وكان الفرنسيُّون يحكمونها عن طريق المكتب العربي (بيرو عرب) وباعتبارها من مناطق الجنوب»(13)، فحكَّام الجنوب (الصَّحراء) هم العسكريُّون، والحكَّام في الشَّمال مدنيُّون، و(بلدة قمار من الدَّائرة العسكريَّة بعمالة قسنطينة)، وناهيك بجوِّ الحكم العسكري القاسي.

وكما قاوم الشَّيخ عمَّار الانحراف الدِّيني، فإنَّه عمل على إحباط مخطَّطات الاستعمار الفرنسي، فإنَّه «لم يخضع لأحكامهم الجائرة وغاياتهم السَّيِّئة في نشر الفساد في [هذه] البلاد الإسلامية، وأخذ الشَّيخ في نشر دعوته سرًّا بين أتباعه لمقاومة الاستعمار، وأخذ بنشرها بين المواطنين الَّذين استجابوا لدعوته واتَّبعوه، وعندما يشعر الفرنسيُّون بمبادئ الحركة يقبضون على الزُّعماء ويلقونهم في المعتقلات أو يقتلونهم، ولكن كلّ هذه الأحداث لم تضعف عزم شيخنا في نشر العلم والدَّعوة إلى الله»(14).

* الشَّيخ عمَّار من مؤسِّسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين:

تأسَّست جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين: (في 17 ذي الحجة 1349هـ الموافق لـ: 5 مايو 1931م)، وخطَّطت لمشروع عظيم منظَّم في سبيل تطهير عقيدة الجزائريِّين، وإصلاح ما فسد من دينهم وأخلاقهم، وفي سبيل بعْث العربيَّة من موتها، وإعادة مجدها، ونهضة الجزائريِّين في شتى مناحي الحياة، ودُعي لها جميع علماء القطر الجزائري وفقهائه، وقد حضر الاجتماع التَّأسيسي نحو (73) عالمًا وفقيهًا، ممثّلين لكلِّ جهات الوطن.

وقد شارك الشَّيخ «عمَّار بن لزْعر» في الاجتماع التَّأسيسي لجمعية العلماء سنة 1931م، بنادي التَّرقِّي (بالعاصمة) ضمن الوفد الَّذي حضر من «سوف» بمعيَّة الشَّيخين: الأمين العمودي، وحمزة بوكوشة(15).

* رئيس شُعبة جمعية العلماء في «قمار»:

وقفت على ما يفيد أنَّ الشَّيخ عمَّارًا، عيَّنته إدارة جمعية العلماء، رئيسًا لشعبتها في «قمار» [وسيأتي نقله].

* طليعة إصلاح بـ«قمار»:


تحت هذا العنوان كتب «الطَّاهر التليلي» [أحد تلاميذ الشَّيخ عمَّار في «قمار»] عن نهضة القماريين وتأسيسهم لجامعهم الحرِّ ومدرستهم القرآنية، بعد نهضتهم الإصلاحية، ثمَّ ذكر أبرز أبطال هذه النَّهضة، وهم: «... والأستاذ الكبير الشَّيخ عمَّار بن الأزعر المدرِّس بها... وغير هؤلاء كثير...»، لم تدم فرحة القماريين إلاَّ قليلاً، فنالهم ما نال جميع المصلحين من معاملات الاضطهاد، وقوانين التَّعسُّف(16).

* غلق مدرسة «قمار»:

وكان من نتيجة ذلك أن: أغلقت الحكومة مكاتب ومدارس للتَّعليم الإسلامي والعربي لمجرَّد انتماء المعلِّمين للجمعيَّة، ومنها: «مدرسة قمار».

وكتب الأستاذ الأديب حمزة بوكوشة عن جولته في بعض جهات الوطن، ومنها زيارته لبلدة «قمار» سنة (1932م)، في جريدة «الوزير» التُّونسيَّة، فقال: «...بلدة «قمار» وهي تبعد عن الوادي 18 ميلاً، وبـقمار حركة علميَّة لتعليم الشُّبَّان والشُّيَّب، قضى عليها أعداء العلم في مهدها خوفًا من شروق شمس الحقيقة فتكشف ستارهم، وقد استعانوا بسلطة الحكومة في إخفائها، ولكن أنَّى لهم القضاء عليها واقتلاعها من القلوب بعدما أتت هذه الحركة أكلها ضعفين!!... وقطب الحركة الإصلاحية بقمار هو الأستاذ «عمار الأزعر» الَّذي أوذي في الله وعزَّزه أفاضل القرية وقاضيها ودائرته وقائدها، وما ضعفوا وما استكانوا»(17).

* محاربة التبرُّج في «قمار»:

وممَّا تجنَّد له المصلحون، وعملوا على القضاء عليه: التَّبرُّج وترك الحجاب، «وقد كان السُّفور ببلدة «قمار» منتشرًا بأتمِّ معناه فقاومته هذه الفئة القليلة حتَّى اقتلعته من جذوره: {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِين}[البقرة:249]، فلقيت في سبيلها مصادمات عنيفة من صوفيَّة العصر... وقد لمح لها بأبسط ممَّا هنا صاحب كتاب «الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير»»، هذا ما كتبه الأستاذ بوكوشة، وأمَّا صاحب الكتاب الذي أشار إليه، فهو الشَّيخ السعيد الزَّاهري(18).

* ما لقيَهُ من اضطهاد ومضايقات:

«لقد لقي الشَّيخ عمَّار الكثير من المتاعب، ومن هذه الحوادث الَّتي وقعت له: أنَّ أهل الباب الشَّرقي كانوا أحبابًا ـ وموالين ـ لأهل البدع والخرافات، وكان منزل الشَّيخ في «القج» بالباب الشرقي، فكانوا كلَّما يمرُّ أحدهم بمنزله يرمي الحجارة وسط فناء بيته ممَّا أدَّى إلى إيذائه، وكانت زوجته وأولاده لا يخرجون إلى وسط الفناء إلاَّ للضَّرورة، ويمشون تحت الحائط من بيت لآخر خوفًا من الأذى، وفضلاً عن ذلك كانت تتحطم لهم الأواني التي يملؤون فيها الماء وهي القلل، وكان رحمه الله في كلِّ يوم يخرج في حجره الحجارة الَّتي كانوا يرمونها في منزله، ولم يكتفوا بذلك فأطلقوا عليه أذنابهم وشعراءهم يشنونه...»(19)، وتكرَّرت ضدَّه الوشايات والسعايات الكاذبة، الَّتي كادت تزج به في المعتقل والسِّجن، لولا أنَّ الله سلَّمه، وأخطرها: «أنَّه يحرِّض النَّاس على فرنسا».

* هجرته إلى البلاد المقدسة:

يقول الدُّكتور أبو القاسم سعد الله القماري: «كان الشَّيخ عمَّار من أنصار الإصلاح ومن مؤسِّسي جمعية العلماء، ولكنَّه وجد مضايقة كبيرة من أنصار الإدارة الفرنسيَّة ومن بعض الطُّرق الصُّوفيَّة المحليَّة فلم يسعه إلاَّ مغادرة «قمار» سنة 1937(20)، «وقال في موضع آخر: «هاجر إلى المدينة سنة 1358هـ ـ 1937م»»(21) فهاجر منها إلى الحجاز حيث عاش في المدينة المنوَّرة مدرِّسًا بالحرم النَّبوي إلى وفاته»، وجاء في كتاب «أعلام من أرض النُّبوَّة» ذكرٌ لهذه الهجرة، قال:

«وفي عام 1352هـ ودَّع الشَّيخ عمَّار مسقط رأسه لزيارة البقاع المقدَّسة، وأداء فريضة الحجِّ، وبعد أداء المناسك رجع إلى «قمار»، بعد ذلك قرَّر قراره: أن لا بقاء في ذلك الوسط الجاحد ولا بدَّ من الهجرة، وذلك خوفًا على أهله وذريَّته من الفتن، وكان ذلك في عام 1353 هـ حيث هاجر مع جمع غفير إلى البلاد المقدسة، كان خروجه من بلاده بمشهد عظيم اجتمع فيه كثير من النَّاس، فمنهم الفَرِح بخروجه، ومنهم البَاكي، ولمَّا حان وقت رحيله صعد له بعض أعدائه إلى السَّيَّارة وطلبوا منه المسامحة وناشدوه القرابة والرَّحم، فقال لهم: لقد أخرجتمونا وقاومتمونا، الله بيننا وبينكم، نعم المولى ونعم الوكيل، ثمَّ سار الرَّكب...».

* ماذا في «قمار» و«سوف» بعد الشَّيخ عمَّار:

يقول سعد الله: «ورغم دور الشَّيخ الأزعر في نشر التَّعليم ومبادئ الإصلاح فإنَّ غياب هذا الشَّيخ قد ترك فراغًا كبيرًا في «قمار» و«سوف» عمومًا في النَّهضة الإصلاحية، ومن حسن الحظِّ أنَّ وفدًا من العلماء برئاسة الشَّيخ عبد الحميد ابن باديس قد حلَّ في «سوف» سنة 1937م وتجوّل في بلداتها وألقى الدُّروس في مساجدها...»(22)اهـ.

وهل أتاك نبأُ ما أقدمت عليه السُّلطات الفرنسيَّة في «وادي سوف» [18 أفريل 1938]، من التَّرويع الفظيع، ومحاصرة البلد، وتطويقه بالجنود والمدافع، وصُبَّ على أهله العذاب، وذاقوا ما ذاقوا، في أيَّام سوداء حالكة، سببها مكيدة دبِّرت  لأهل سوف، بعد نهضتهم العلميَّة الدينية، فأُلصقت بهم تُهَم الثورة والانتفاض(23)، وقد تناقلت جريدة «النَّجاح» ـ المعادية لجمعية العلماء، والموالية للاستعمار وأذنابه الطُّرقيِّين ـ هذه الأخبار والشَّائعات، ومن ذلك: «... تفيد أنباء وادي سوف أنَّ المهيجِّين من أتباع جمعيَّة العلماء وزَّعوا أوراقًا مطبوعة وخالية من اسم المطبعة تحث هذه المناشير العامَّة على الجهاد في سبيل الله...» إلخ.

وقد نشرت «البصائر» [العدد: (116): 4 ربيع الأول 1357 هـ/3 ماي 1938 م/ص: 3] مكاتبةً تحت عنوان: «في قمار «سوف» رجال الإصلاح يسامون بالذُّلِّ والهوان»، بإمضاء «جماعة من قمار»، يشكون فيها ما أقدم عليه قائد بلدتهم من اضطهادهم، على «إثر حوادث الاعتقال»، حيث يقولون: «وجد قائد قمار فرصة الانتقام من المصلحين...» إلخ، ويذكر بعض أهالي قمار: أنَّه قد هاجر منها الكثيرون، إلى الحجاز خصوصًا، عقب تلكم الأحداث.

وبعد هذا العرض، نعود لنذكِّر بدور الشَّيخ «عمَّار»، في نهضة «سوف»؛ فهو الَّذي غرس بذور الإصلاح في «قمار» و«سوف» عمومًا، وقد سُلّط الأذى من بعده على تلاميذه، وحاملي فكرته، ومؤيِّدي دعوته.

* بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ مبارك الميلي:


أثناء تولِّي الشَّيخ مبارك لإدارة «البصائر»، تسلَّم رسالةً خاصة في موضوع خاصٍّ، من الشَّيخ عمَّار، قال عنها: «بلغتنا رسالة من الأخ الشَّيخ عمَّار بن الأزعر رئيس شعبة قمار سابقًا والمدرِّس الآن [تاريخ نشر هذا الكلام في: 27 ربيع الأول 1357 هـ/ 27 ماي 1938 م] بالحرم المدني بمدرسة العلوم الشَّرعيَّة...».

وكان بين الشَّيخ مبارك والأستاذ عبد القدُّوس الأنصاري صاحب مجلَّة «المنهل» الحجازية، ومحرّرها، والمدرِّس بمدرسة العلوم الشَّرعيَّة، مكاتباتٌ واتِّصالاتٌ، تحوَّلت إلى صداقة، ورابطة متينة، ففي إحدى مكاتباته، المؤرَّخة في: (20 ذي القعدة 1356 هـ الموافق 22 يناير 1938م)، وكان مضمون الرِّسالة، إهداء الشَّيخ الميلي كتابه «الشِّرك ومظاهره» للملك عبد العزيز، ونجليه الملكين: سعود وفيصل، وشيخ الإسلام في عهد الملك عبد العزيز: «الشَّيخ عبد الله ابن حسن آل الشَّيخ»، وكان ذلك باقتراح من الأستاذ أحمد رضا حوحو(24)، يقول الشَّيخ مبارك: «4 ـ وذكرتم عناية الأخوين أحمد رضا والشَّيخ عمَّار بالحركة الإصلاحيَّة عامَّة ورسالة الشِّرك خاصَّة، ولا شيء يبعث على الثِّقة بمستقبل النَّهضة العربيَّة الإسلاميَّة مثل الشُّعور بانتشار روح التَّضامن والتَّناصر»، وقال في آخرها: «والسَّلام عليكم وعلى الأخوين الشَّيخ عمَّار والسَّيِّد أحمد رضا...»(25).

* من تلاميذ الشَّيخ «عمَّار» في المدينة:

1 ـ الشَّيخ حمَّاد الأنصاري (1344هـ ـ 1418هـ):

يقول عن المشايخ الَّذين درَّسوه في المدينة: «أمَّا في المدينة النَّبويَّة لما انتقلت إلى المدينة فقد دخلت في حلقات مشايخ كثيرين...، منهم:... عمَّار المغربي،...»(26)، ويقول في موضع آخر لسائله: «...وعمَّار المغربي ـ تسمع به؟ عمَّار المغربي يدرسنا في «صحيح البخاري» و«جامع الترمذي»...»(27).

ويقول: «كلُّ هؤلاء كانوا يدرِّسون في الحرم النَّبوي وفي «دار العلوم»، وأنا أحضر دروسهم سواءً في الحرم النَّبوي وفي دار العلوم الشَّرعية...».

2 ـ العلاَّمة المحدِّث: عمر بن محمَّد بن محمَّد بكر الفُلاَّني، الشَّهير بفُلاَّته (1345 هـ ـ 1419هـ) انتقل إلى المدينة المنوَّرة في العام الَّذي يلي ولادته عام 1346هـ، ونشأ فيها وترعرع، ثمَّ دخل دار العلوم الشَّرعية بالمدينة عام 1361 هـ، «وأبرز شيوخه هم: ـ الشَّيخ عمَّار الجزائري، درس عليه في المرحلة العالية، في دار العلوم الشَّرعية»، ومنهم: «الشَّيخ المعلِّم محمَّد جاتو الفلاني، قرأ عليه أكثر متون المذهب المالكي، وبعض شروحها فقرأ عليه «مختصر خليل» بشرح الدّسوقي، و«أقرب المسالك» بعضها عليه وبعضها على الشَّيخ عمَّار الجزائري»(28).

* بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ الإبراهيمي:

يذكر الأستاذ محمَّد الغسيري في  رحلته المشرقيَّة، الَّتي نشرت في «البصائر» في حلقات، عن رحلته «في البلاد العربية السُّعودية: في المدينة المنوَّرة «18»» ـ أثناء مرافقته للأستاذ الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء، الَّذي كان حينها في الحجاز سنة (1371 هـ/ 72 هـ ـ حج 1952م) ـ، عن لقاءاتهم بالعلماء والأعيان: «وفي المدينة اجتمعنا بكثير من أخيارها العلماء أمثال الشُّيوخ: عمر بري ـ ومحمد الحافظ ـ وعمار بن الأزعر ـ... وغيرهم من أعلام الرِّجال بالمدينة ومنهم بعض إخواننا المغاربة...»(29)، وفي موضع آخر(30)، يذكر عن زياراتهم في جُدّة، يقول: «اجتمعنا بكثير من الشَّخصيَّات البارزة كــ...، الشَّيخ عمَّار ابن الأزعر الجزائري الموظّف بمدارس الحجاز...».

* بين الشَّيخ عمَّار والشَّيخ العربي التَّبسِّي:

كما اتَّصل الشَّيخ العربي التَّبسِّي، حينما قدم الحجاز (في حج 1954م)، بالشَّيخ عمَّار، وغيره، ففي رسالة بعث بها الشَّيخ العربي إلى بشير كاشة، جاء في آخرها: «...أخي! نُب عليَّ في إبلاغ تحيَّاتي إلى كلِّ من عرفته وعرفني، أيَّام إقامتي بمدينة الرَّسول ﷺ، من رجال العلم والفضل وشرائع المروءات، شيوخ مدرِّسين، وأفاضل جزائريِّين وغيرهم، وعلى الأخصِّ أخانا الأستاذ عمَّار بن عبد الله...»(31).

* الشَّيخ عمَّار وثورة التَّحرير الجزائريَّة:

كان للإبراهيمي دور كبير في تحريض الجزائريِّين الَّذين بالمشرق على الجهاد [بالمال] في تحرير الوطن، وقد كان يعمل مع بعض كبار الشَّخصيَّات الجزائريَّة السَّاكنة في المشرق، على توحيد الجهود، والعمل بجدِّيَّة، وعلى جمع كلِّ القوى.

وكان الواسطة بينه وبين الجزائريِّين في الحجاز، «العلاَّمة السَّلفي» الشَّيخ عمَّار ابن الأزعر ـ إذ كان له دور كبير في تحريكهم ـ، مع غيره من أفاضل الجزائريِّين، وممَّن قاموا بالواجب الجليل الأستاذ بشير كاشة(32)، وقد حفظ لنا رسالة عزيزة، بعث بها الإبراهيمي من (القاهرة في 8 شوال 1374هـ/ 29 ماي 1955م)، يقول فيها:

«الأخ المحترم العلاَّمة السَّلفي سيدي عمَّار ابن عبد الله بن الأزعر،أبقاه الله للخير والرَّحمة، السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بلغتني اليوم رسالة من إخواننا الجزائريِّين، لا أشكُّ في أنَّكم السَّبب الأوَّل في تحرِّيهم لهذه المنقبة الَّتي تضمنتها رسالتهم وهي التَّأثُّر بحالة وطنهم والاهتمام البليغ بما يجري فيه، فلا تسل أيُّها الأخ العزيز بفرحي لهذه الهزَّة الَّتي لا أستغربها في الجزائري... ولقد دمعت عيناي تأثُّرًا بهذه الأريحية وهذه الغيرة، لقد أخذوا رأيي في كيفية أداء واجبهم، وأنا موافق بل محرِّض على هذه الأعمال الجليلة خصوصًا وهم معترفون بفضلكم، وعاملون بإرشادكم وتوجيهكم، وتحت رئاستكم، وهل يعقل أن أتسبَّب في حرمان جزائري من الجهاد في تحرير الوطن، وأعتقد أنَّكم تقرؤون «البصائر» بانتظام، وترون أنَّها جاهرت بالرَّأي الصَّريح، والتَّوجيه الصَّحيح،... وأنتم أوَّل من يعلم أنَّه: لولا جمعية العلماء، وجرائدها... لما بقي في الجزائر إسلام ولا عروبة... اشرعوا على بركة الله، ونظموا شئونكم، وشكلوا لجنة تكونون على رأسها،... كونوا على اتِّصال دائم بي،... سلامي إلى جميع الإخوان الجزائريِّين، أخوكم المشتاق».

وقال في هامش الرِّسالة: «يبلغكم السَّلام العاطر والأشواق الحارَّة، الأستاذ حمزة بوكوشة(33)، وهو عندي منذ أسبوعين... إذا كانت «البصائر» لا تصلكم بانتظام فأخبروني عزمًا»(34) وعلَّق الأستاذ بشير كاشة على هذه الرِّسالة؛ يذكر أنَّه كان: «ضمن المجموعة الَّتي راسلت الشَّيخ الإبراهيمي رحمه الله المقيم وقتها في القاهرة، والتمست منه أن يوجِّه جوابه لفضيلة الشَّيخ عمَّار بن عبد الله بن الأزعر السُّوفي الجزائري المقيم في المدينة المنوَّرة، المتحصِّل على الجنسيَّة السُّعوديَّة، المدرِّس بالحرم النَّبوي الشَّريف، فخصَّه الشَّيخ الإبراهيمي رحمه الله بهذا الجواب، وسلّم لي الشَّيخ عمار... هذه الرِّسالة لمتابعة العمل طبقًا لتوجيهات الشَّيخ الإبراهيمي، فاحتفظت بها، وقد جاء وقت نشرها للاستفادة منها تاريخيًّا»(35).

وقد بعثتُ برسالة إلى الأستاذ بشير كاشة، أطلب منه المزيد ممَّا يعرفه عن الشَّيخ عمَّار، فتلقَّيت منه جوابًا مؤرَّخًا في: (8 ربيع الثاني 1428هـ/ 26 أبريل 2007م)، وفيه بعد السَّلام: «وبعد: تسلَّمت خطابكم الكريم، وسررت كثيرًا بما تضمَّنه من معلومات قيِّمة عن شيخنا وأستاذنا الكبير المغفور له ـ إن شاء الله ـ الشَّيخ عمَّار ابن عبد الله الأزعر...، فأنا لا أعرف عنه رحمه الله إلاَّ ما أشرتُ إليه في كتيِّب سلسلة «أعلام بلادي ـ محمَّد البشير الإبراهيمي رحمه الله» صفحة 74... هذا كلُّ ما كنت أعرف عن شيخنا رحمه الله وسجَّلته للتَّاريخ... والدَّليل على أنَّه من رواد الحركة الإصلاحية بالجزائر، ومن أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين، سؤال الإمامين الشَّيخين رئيس جمعية العلماء... سماحة الإمام محمَّد البشير...، ونائبه الإمام  الشَّهيد [إن شاء الله] العربي التَّبسِّي ـ رحمهما الله... ـ سؤالهما عنه، وعقد اجتماعات معه حول الأوضاع السَّائدة وقتها في الجزائر المحتلَّة من السُّلطات الفرنسيَّة الَّتي تحارب التَّعليم العربي الإسلامي، وتضطهد المعلِّمين والأئمَّة بكلِّ قسوة، ونشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين في نشر التَّعليم العربي الإسلامي بالمدارس والمساجد، وغير ذلك من شؤون البلاد الَّتي تدور أحاديثهم حولها»، هذا ما تفضَّل به الأستاذ ـ جزاه الله خيرًا ـ.

* وفاته:

«توفِّي الشَّيخ عمَّار في 28 من جمادى الأولى 1389هـ...»، على ما ذكره: «دفتردار»، أمَّا صاحب كتاب «أعلام من أرض النُّبوَّة»، فيقول: «توفِّي رحمه الله في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1389هـ».

* فائدتان:

1 ـ قال الشَّيخ حمَّاد الأنصاري: «عمَّار الجزائري شيخي، قلت له: أريد أن تكتب لي ترجمة لنفسك، وقد مات وهو يدرِّس في الحرم، وعمِّر طويلاً، وكان رجلاً عظيمًا تسلَّمت منه ترجمةً لنفسه من يده، وتوفي قبل عشر سنين، قال عبد الأوَّل بن حمَّاد معلِّقًا: قال الوالد هذا الكلام عام 1412هـ»(36)، قلت: ظهر لي أنَّه يقصد شيخه «عمَّار الأزعر»، وإن كان الشَّيخ إنَّما عاش ثلاثًا وسبعين سنةً، وكانت وفاته عندما قال: الشَّيخ حمَّاد ما قال، قد مرَّ عليها نحوٌ من عشرين سنةً، والله أعلم.

2 ـ جاء في مقدِّمة الدُّكتور عبد الرَّحمن المزيني ـ المدير العام لمكتبة الملك عبد العزيز ـ لـ «فهرس مخطوطات الحديث الشَّريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة»، إعداد: عمَّار تمالت (ص7)، وهو يتحدَّث عن أهميَّة المكتبة: «...جمعت فيها مكتبات عدَّة، مثل... مكتبات لبعض الشَّخصيَّات، أمثال: ...الشَّيخ عمَّار بن أحمد الأزعر الهلالي...»، لكن صاحب كتاب «أعلام من أرض النُّبوَّة» قال: «لقد ترك الشَّيخ عمَّار مكتبة قيمة تحتوي على عشرات الكتب والرَّسائل، وترك بعض المخطوطات من تأليفه وتحقيقاته وفتاويه، ولكن هذه المكتبة حرقت ولم يبق منها شيءٌ» اهـ.

أقول: لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله، لن أتساءل كيف، ومتى حرقت، ومن فعل ذلك؟ ولكن: ماذا بقي منها في «مكتبة الملك عبد العزيز»؟
-------------------------------------------------------
(1) «النجاح»,عدد: (1729), 12 ربيع الثاني 1354هـ/ 14 جويلية 1935م,(ص3).مكاتبة عن قمار.

(2) (القاف) من (قمار) قاف (معقدة), أو كما يقال: قاف (بدوية)، وقد أفاد صاحب مقال: (هل القاف المعقدة عربية؟) ـ نشرت في «الشهاب» [مج7, ج7, ص: 446 ـ 449] ـ نقلاً عن ابن خلدون, أنَّ هذا القاف المعقود (لغة مضر الأوَّلين)، كما أفاد أنَّ مخرج هذا الحرف (هو من مخرج الكاف).

(3) جريدة «النور»: 3 محرم 1351هـ/ 10 ماي 1932م, (ص2): مقال: (كتاب الجزائر ـ وصف وتحليل) الجزء الثاني.

(4) مجلة «المنهل» (ج8, س35, م30, شعبان 1389هـ/ أكتوبر ـ نوفمبر 1969م,(من أعلام المدينة المنورة...) بقلم محمد سعيد دفتردار.

(5) المصدر السَّابق.

(6) المصدر السَّابق.

(7) «أعلام من أرض النُّبوَّة» لأنس يعقوب كتبي (2 /139 ـ 145),ط1 /1415هـ ـ عن موقع «مركز دراسات المدينة المنورة».

(Cool أي: المتحصّل على شهادة «التطويع» من الزَّيتونة, وهي شهادة (العالِمية).

(9)[جريدة «النجاح», عدد: (506): 22 ربيع الثاني 1346هـ/ 19 أكتوبر 1927م (ص2)].

(10) [جريدة «النجاح», عدد: (549), 4 شعبان 1346هـ/ 27 جانفي 1928م,(ص1)].

(11) مقدمة أبي القاسم سعد الله لكتاب «منظومات في مسائل قرآنية» نظم الشَّيخ محمَّد الطَّاهر التليلي,(ص9).

(12) جريدة «الشروق اليومي» العدد: (950),الثلاثاء 16 ديسمبر 2003م, (ص5): «فقيد العلم والجزائر الشَّيخ محمَّد الطَّاهر التليلي ـ أبو القاسم سعد الله».

(13) المصدر السَّابق.

(14) «أعلام من أرض النبوة» لأنس يعقوب كتبي (2 /139 ـ 145).

(15) جريدة «البصائر» السلسلة الرابعة, العدد: 87, (ص12): «العلاَّمة الأديب الشَّيخ حمزة بوكوشة...» إعداد: علي غنايزية.

(16) «الشهاب»: جمادى الثانية، 1351هـ/ أكتوبر 1932م, الجزء (10), المجلد (Cool (ص: 531 ـ 533).

(17) جريدة «الوزير» (سنة 1932م), مقال بعنوان: «جولة من التِّلال إلى الرمال»، ضمن كتاب «رحلات جزائرية» لمحمَّد الصالح الجابري,(ص: 146 ـ147).

(18) «الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير»: (ص: 65 ـ 66)/ ط.دار الكتب ـ الجزائر, أوَّل طبعة لهذا الكتاب سنة (1347هـ), وكانت في أصلها مقالات نشرت في «الفتح» القاهرية.

(19) «أعلام من أرض النبوة» لأنس يعقوب كتبي (2 /139 ـ 145), ط1 /1415هـ ـ عن موقع «مركز بحوث ودراسات المدينة».

(20) أمَّا الأستاذ الحسن فضلاء, فقد ذكر في كتابه «من أعلام الإصلاح» (2 /18), في ترجمة أحد تلاميذ الشَّيخ عمَّار أنَّ هجرته كانت (في سنة 1935م)،وهو الأقرب.

(21) الذي في ترجمة الشَّيخ من كتاب «أعلام من أرض النبوة»: أنَّ الهجرة كانت في (1353هـ), وهو يوافق سنة (1935م).

(22) جريدة «الشروق اليومي» العدد: (950),(ص5).

(23) «الآثار» لابن باديس (5 /159 ـ 160).

(24) الذي هاجر إلى المدينة, والتحق بمدرسة العلوم الشَّرعية, سنة 1934م, وتخرَّج منها, وعيِّن أستاذًا بها سنة 1938م, وكان من محرِّري «المنهل» للأنصاري, الَّذي كان من أساتذته في نفس المدرسة, والظَّاهر أنَّه تزامن تدريسه مع التحاق الشَّيخ عمَّار بها. انظر: «أحمد رضا حوحو في الحجاز» للدُّكتور صالح خرفي (ص37).

(25) مجلة «المنهل», السنة 43,المجلد 38, الجزء الثاني عشر ـ ذو الحجة 1397هـ ـ ديسمبر 1977م (ص 1538).

(26) «المجموع...» (2/815).

(27) «المجموع...» (2/808).

(28) ترجمة الشيخ عمر فلاتة، للدكتور عاصم القريوتي، من موقع: «شبكة الإسناد».

(29) جريدة «البصائر»: السِّلسلة الثانية,العدد: (273), (ص6).

(30) جريدة «البصائر»: السلسلة الثانية,العدد: (266), (ص7).

(31) «الشيخ العربي التبسي, إمام المجاهدين...» للأستاذ بشير كاشة (ص81).

(32) (المولود سنة: 1926م)؛ خريج معهد الرياض العلمي, بشهادتي: الثانوية والليسانس "إتمام الدراسة العالية" في الشريعة, سنة (1381هـ),والذي كان عضوًا في المنظَّمة المدنية لجبهة التَّحرير الوطني, وعاملاً في ممثِّليَّتها بالمملكة العربية السُّعودية منذ إنشائها سنة (1955م),حتَّى الاستقلال.

(33) تقدَّمت الإشارة إلى الصِّلة التي كانت بين الشَّيخ عمَّار, وبوكوشة.

(34) «محمد البشير الإبراهيمي, فارس البيان...» تأليف: بشير كاشة,(ص: 73 ـ 74).

(35) «محمد البشير الإبراهيمي...» (ص74).

(36) «المجموع...» (2 /591).

سمير سمراد موقع راية الإصلاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://minbbar.ahlamountada.net
 
الشيخ عمار بن الأزعر القماري السوفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية والتعليم عين آزال :: قسم الإسلاميات :: منتدى العلماء والشخصيات-
انتقل الى: